انعقدت الدورة الثانية عشرة للحوار الاقتصادي بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء بالرباط، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية. وقد ترأس هذه الدورة مناصفة مديرة الخزينة والمالية الخارجية، فوزية زعبول، ونائب رئيس الوحدة بالمديرية العامة للشؤون الاقتصادية والمالية للمفوضية الأوروبية، أندرياس بابادوبولوس، حسب بلاغ للوزارة توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء. وفي افتتاح أشغال هذا الحوار، عبرت السيدة زعبول عن ارتياحها للتعميق المستمر للتعاون الثنائي بين المغرب والاتحاد الأوروبي ولانتظام لقاءات الحوار الاقتصادي التي تتيح تبادل وجهات النظر حول قضايا السياسات الماكرو-اقتصادية، والميزانياتية، والنقدية، وكذا في المجال الإحصائي، بهدف تعزيز وتعميق التعاون الاقتصادي بين الطرفين. كما أشارت إلى أن هذه الدورة الثانية عشرة تكتسي أهمية خاصة لكونها تأتي غداة توقيع بروتوكول الاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي المتعلق بالإطار الموحد للدعم 2014-2017 الذي يخصص غلافا ماليا للمغرب قد يصل إلى 890 مليون أورو.
وفي السياق ذاته، أكدت المسؤولة أن تعزيز الحوار بين الطرفين حول القضايا الاقتصادية يهدف، من بين أمور أخرى، إلى تحقيق الهدف المحدد من قبل الوضع المتقدم والمتمثل في إقامة فضاء اقتصادي مشترك بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على المدى البعيد، والذي تم تكريسه باعتماد خطة عمل تنفيذ الوضع المتقدم في دجنبر 2013، يضيف المصدر ذاته. ولم تفوت السيدة زعبول الفرصة للتذكير بالالتزامات المتعلقة بالبعد المالي للوضع المتقدم من أجل تجاوز مرحلة جديدة في الوصول إلى الموارد المالية المجتمعية الملائمة لمواكبة المغرب في منطق السياسة الجهوية وتماسك الاتحاد الأوروبي واعتماد مساطر جديدة للتنفيذ. وفي هذا الصدد، أكدت أن هذه الالتزامات ستسمح بمواكبة المغرب في تسريع نموذج تنميته الاقتصادية الذي أظهر مرونته أمام الصدمات الخارجية المرتبطة بالأزمة الاقتصادية والمالية العالمية. كما أعربت مديرة الخزينة والمالية الخارجية عن الرغبة في تعزيز هذا التبادل، الذي ينعقد مرة في السنة، عبر إجراءات للتعاون التقني وتعزيز القدرات في المجالات المعنية، يوضح البلاغ.
المورد / المصدر : Le Matin